أبو البركات بن الأنباري

236

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

تَنْطِقُونَ [ الذاريات : 23 ] في قراءة من قرأ ( مِثْلَ ) بالفتح ، وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب ، وإن كان في موضع رفع ؛ لأنه اسم مبهم مثل غير أضيف إلى غير متمكن ، وقال تعالى : وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [ هود : 66 ] فيمن قرأ بالفتح ، وقال تعالى : مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ [ المعارج : 11 ] فيمن قرأ بالفتح ، وهي قراءة نافع والكسائي وأبي جعفر ، ثم قال الشاعر : [ 173 ] أزمان من يرد الصّنيعة يصطنع * فينا ، ومن يرد الزّهادة يزهد فبنى « أزمان » لإضافته إلى « من » وهو غير متمكن ، وقال الآخر : [ 174 ] على حين من تلبث عليه ذنوبه * يجد فقدها وفي المقام تدابر فبنى « حين » لإضافته إلى « من » وقال الآخر : [ 175 ] على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت : ألمّا تصح والشّيب وازع ؟